موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٤١ - الطبري مثالاً
أبداً إلاّ أعطيتها إيّاه، ولدفعت عنه بكلّ ما استطعت ولو كلّفني بعض ولدي، ولكنّ الله قضى ما رأيت، كاتبني بكلّ حاجة تكون لك».([٧١])
فإذا تبيّن لنا أنّ الرواية قد مدّت لها هذه اليد الأثيمة كما تقدّم، فحينئذ نرفع اليد عمّا فيه تحريف وتزوير، ونأخذ بالعدد الذي ورد في هذه الرواية، والذي يتردد بين (١٤٥ ـ ٥٠٠). وبما أنّ العدد (٥٠٠) مخالفة لكلّ المصادر التاريخية فيعرض عنه، ويعمل بالعدد الآخر وهو (١٤٥)، خصوصاً إذا علمنا أنّ هناك جملة من المرجّحات التي ربّما تعين على الأخذ بهذا العدد دون سواه، كما سيتبيّن لك في نهاية هذا البحث.
الرواية الثالثة: رواية الحصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عبيدة قال: «إن أشياخاً من أهل الكوفة لوقوف على التلّ يبكون ويقولون: اللهمّ أنزل نصرك قال: قلت: يا أعداء الله، ألا تنزلون اليه فتنصرونه!... وإنّي لأنظر إليهم (يعني أصحاب الحسين) وإنّهم لقريب من مائة رجل، فيهم لصلب علي بن أبي طالب(علیه السلام) خمسة، ومن بني هاشم ستة عشر، ورجل من بني سليم حليف لهم، ورجل من كنانة حليف لهم، وابن عمر بن زياد»([٧٢]).
ويبدو أنّ الشيخ شمس الدين& يقبل كذلك هذا الرقم الوارد في هذه الرواية، ولكنّه يقيّده باليوم العاشر من المحرّم وبعد الحملة الأولى، لوجود قرينة ربّما تكون فيها إشارة تؤيّد الركون إلى مثل هذا الاعتقاد، ألا وهي رمي عمر
[٧١] تاريخ الطبري: ج٥ ص٤٦٢.
[٧٢] أنصار الحسين للشيخ شمس الدين: ص٤٦.