موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٤ - هل للشهيد قريب من شهداء كربلاء؟
أهل هذا الفنّ، ولا يمكن أن يكون اختلافاً يوقف استدلالاً ما، نعم هناك مسألة مهمّة لابدّ من تسليط الضوء عليها ومن مناقشتها مناقشة علمية، وهي النسبة التي ذكرها العلماء لكلّ من الشهيدين؛ فهذا طائيّ، وذاك سعدي بصري عبدي.
أقول: إنّ نسبة السعدي التي ذكرها العلماء في عامر بن مسلم، هي الأقرب إلى واقع نسب الشهيدt، لأنّ من كان نسبه حسب ما ذكره السماوي، لا يمكن أن ينتهي إلى أن يكون عبدياً من عبد قيس.
نعم يمكن أن يكون عبدياً ولكن من أبناء عبد جذيمة، لأنّه يرجع إلى طيّئ أو حسب تعبير أهل هذا العلم أنّ جذيمة، بطن من طيّئ، يقول المعتري في المنتخب في نسب قبائل العرب، وهو من بني لأم من طيّئ، وأعرف من غيره بأنساب طيّئ.
«وكان لطيّئ من الولد الغوث وقطرة والحارث، فولد لقطرة سعد، فتزوج سعد جديلة بنت سبيع بن حمير الأصغر، فعرفوا بها، ويقال لهم جديلة، باسم أمّهم، وكان لطيّئ قبيلتان: جديلة والغوث، ومن بطون الغوث بنو جرم، واسمه ثعلبة بن عمرو بن الغوث، ومن بطون جرم جذيمة، ذكرهم الحمداني».
ولهذا يصحّ أن يعبّر عن أولاد بني عبد جذيمة بالعبدي الطائي.
مع أن العبديّين من عبد قيس، أمثال الأدهم بن أميّة العبدي وآخرين، أصح أن يُطلق عليهم هذا اللقب وهو الطائي، دون الآخر وهو العبدي، ويمكن أن يكون شاهداً على ذلك خروجهم جميعاً إلى نصرة الحسين من بيت مارية بنت منقذ