الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ٦٣ - الإمام عليه السلام يكلّم غلمانه وغيرهم بلغاتهم
المطلب الثالث: معرفته باللغات
الإمام عليه السلام يكلّم غلمانه وغيرهم بلغاتهم
عن أبي حمزة نصير الخادم، قال: سمعت أبا محمد غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم: ترك وروم وصقالبة، فتعجّبت من ذلك، وقلت: هذا وُلِدَ بالمدينة ولم يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن عليه السلام، ولا رآه أحد فكيف هذا؟ أُحدث نفسي بذلك، فأقبل عليَّ فقال: «إنَّ الله تبارك وتعالى بيّن حجّته من سائر خلقه بكل شيء ويعطيه اللغات ومعرفة الأَنساب والآجال والحوادث، ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق»[١٣٥].
قال محمد باقر المجلسي: (ومما يؤيد أن الإمام وجب أن يكون عالماً بجميع اللغات أنه لو حضر عنده خصمان بغير لسانه ولم يوجد هناك مترجم لزم تعطيل الأحكام)[١٣٦].
[١٣٥] أصول الكافي: الكليني، ١ / ٥٨٥ + إثبات الوصية: المسعودي، ٢٥١ + الإرشاد: المفيد، ٢ / ٣٣٠ – ٣٣١ + الخرائج والجرائح: الراوندي، ١ / ٤٣٦ + المناقب: ابن شهرآشوب، ٤ / ٤٦١ + إعلام الورى: الفضل الطبرسي،٢ / ١٤٥.
[١٣٦] مرآة العقول: ٦ / ١٥٦.