الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ٢٥٠ - حكم عرق الجنابة من الحرام
إليّ رجلاً كفرتوثياً، يقال له: إدريس بن زياد،... قال: خرجت من عندك وعزمت على لقاء أبي محمد الحسن عليه السلام لأبتليه من مسائل فكان فيما أضمرت من مسألته عن من عرق الجنابة، هل تجوز صلاته في ثوب يأخذ ذلك العرق أم لا؟... فقال عليه السلام: «إن كان من حلال فحلال، وإن كان من حرام فحرام»، من غير أن أسأله[٦١٥].
غريب الحديث
كفرتوثا: من كفور الشام المشهورة، وهي قرية كبيرة من أعمال الجزيرة، وكان حصناً قديماً، ينسب إليها قوم من أهل العلم[٦١٦].
دلالة المتن
دلّت الرواية على نجاسة عرق الجنب من الحرام وعدم جواز الصلاة فيما أصابه ذلك العرق، (إذا عرق في ثوبه وهو جنب فليتنشف فيه إذا اغتسل، وإن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه) [٦١٧]، ومن هنا (تثبت كرامته عليه السلام وإعجازه حيث
[٦١٥] الهداية الكبرى: الخصيبي، ٣٤٣ - ٣٤٤.
[٦١٦] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع: عبد الله البكري، ٢/ ١٥٥ + معجم البلدان: ياقوت الحموي، ٤/ ٤٦٨ - ٤٦٩.
[٦١٧] من لا يحضره الفقيه: الصدوق، ١/ ١١١. ظ: المقنعة: المفيد، ٧١ + الخلاف: الطوسي، ١/ ٤٨٣ + المهذب: القاضي ابن البراج، ١/ ٥١ + ذكرى الشيعة: محمد ابن مكي العاملي، ١/ ١٢٠ + الحدائق الناضرة: البحراني، ٥/ ١٩٦ + كشف الغطاء: جعفر كاشف الغطاء، ٢/ ٣٥٣ + رياض المسائل: علي الطباطبائي، ٢/ ٨٨ – ٨٩.