الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ٥٨ - ثانياً النبوّة
رأى رسول الله عليه السلام ربّه؟ فوقّع عليه السلام: «إنَّ الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبَّ»[١٢٥].
٢- وعن سهل، قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين: قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد، منهم من يقول: هو جسم، ومنهم من يقول: هو صورة، فإن رأيت يا سيدي أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطولاً على عبدك، فوقّع بخطّه عليه السلام: «سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول، الله واحد، أحد >لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ<[١٢٦]، خالق وليس بمخلوق. يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك وليس بجسم، ويصوّر ما يشاء وليس بصورة، جلَّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه أن يكون له شبه هو لا غيره >لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ<[١٢٧]»[١٢٨].
ثانياً: النبوّة
استطاع الإمام عليه السلام أن ينهض بمهمته العلمية لما له من رصيد علمي وعطاء معرفي واسع حيث واصل نشاط مدرسة آبائه المعصومين: في دفع الشبهات التي تتعرض لها الأمّة، مبيّناً مقام النبوّة من الآثار ما لا يمكن معرفته إلّا بإمامٍ هادٍ للرعية عارفٍ بمقام أجساد الأنبياء: في العالم، ومن ذلك.
[١٢٥] أصول الكافي: الكليني، ١ / ١٤٩ + التوحيد: الصدوق، ١٠٨.
[١٢٦] سورة الإخلاص: ٤-٥.
[١٢٧] سورة الشورى: ١١.
[١٢٨] أصول الكافي: الكليني، ١ / ١٥٦ + التوحيد: الصدوق، ١٠١ - ١٠٢.