الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ٥٢ - كتاب تفسير الإمام العسكري عليه السلام
٦- عن علي بن إبراهيم القمي: في قوله تعالى: >يَا أبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُـبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً يَا أبَتِ إنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ العِلْمِ مَا لَمْ يَأتِكَ فَاتَّبِعْنِي أهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً يَا أبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً يَا أبَتِ إنِّي أخَافُ أنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً قَالَ أرَاغِبٌ أنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لاَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً وَأعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَأدْعُو رَبِّي عَسَى ألاّ أكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً< >فَلَمَّا اعْتَزَلَـهُمْ< «يعني إبراهيم عليه السلام >وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَهَبْنَا لَهُ إسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُـلّا ً جَعَلْنَا نَبِيّاً وَوَهَبْنَا لَـهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا<، يعني لإبراهيم، وإسحاق ويعقوب، >مِنْ رَحْمَتِنَا<، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، >وَجَعَلْنَا لَـهُمْ لِسَانَ صِدْق عَلِيّاً<[١٠٣]، يعني أمير المؤمنين عليه السلام. حدّثني بذلك أبي عن الحسن بن علي العسكري عليهما السلام»[١٠٤].
كتاب تفسير الإمام العسكري عليه السلام
نُسِبَ إلى الإمام أبي محمد عليه السلام التفسير المعروف بتفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام، فقد اختلف المحدّثون والمفسّرون والفقهاء وأصحاب كتب الرجال منذ القرن الرابع الهجري إلى عصرنا هذا في نسبته إليه عليه السلام إلى فريقين وهما:
الفريق الأول: ذهب بعض العلماء إلى القول بصدوره عن الإمام عليه
[١٠٣] سورة مريم: ٤١ – ٥٠.
[١٠٤] تفسير القمي: ٢ / ٢٥.