الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ١٢ - المقدمة
وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحديث رسول الله قول الله عز وجل»[١].
ان علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو المنبع وعنه الصدور فتكون علومهم متحدة لأنها من منبع واحد، فكما انتهى علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإمام علي عليه السلام ومنه إلى الإمام الحسن عليه السلام ومنه إلى الإمام الحسين عليه السلام كذلك انتهى ذلك العلم إلى إمامنا الحادي عشر من أئِمّة أهل البيت أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام.
ولم يكن الإمام عليه السلام ليغفل عن تربية الأمة على محاسن الأخلاق وسقيهم ثمرة العلم الذي ورثه عن آبائه بالتخلق بأخلاقهم بسقي شجرة معرفتهم بروائع مواعظه ووصاياه وكلماته، وكان بحق العِدْل الذي لا يفارق القرآن ولا يفارقه القرآن والذاب عن حماه فتراه يرد على شبهات الفلاسفة في نقض القرآن، وكانت إجاباته الفقهية التي أُثرت عنه في أغلب أبواب الفقه الإسلامي استنبط منها الفقهاء أحكام الدين، فلم يمنعه مضايقة الخليفة له وحبسه ان يكون حاضراً مع الأمة قلباً وفكراً ونوراً وهداية.
ومن هذا المنطلق رأيت أن يكون موضوع دراستي هو: (الإمام الحسن العسكري عليه السلام ورواياته الفقهية دراسة في دلالات المتون).
وقد وقع اختياري على هذا الموضوع لأسباب منها:
[١] أصول الكافي: الكليني، ١/ ١٠٥ + وسائل الشيعة: الحر العاملي، ٢٧/ ٨٣.