الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ٣٦ - ١- الخشية من الله عز وجل
المطلب الرابع: صفاته وتكامل شخصيته عليه السلام
١- الخشية من الله عز وجل
الظاهرة المتميزة في طفولة الإمام الحسن عليه السلام شدّة خوفه من الله عز وجل، فقد كان خائفاً وجلاً منه، روى المؤرّخون: (أن شخصاً مَرَّ به، وهو واقف مع أترابه من الصبيان، يبكي، فظن ذلك الشخص أن هذا الصغير يبكي متحسراً على ما في أيدي أترابه ولذا فهو لا يشاركهم لعبهم، فقال له: اشتري لك ما تلعب به. فردّ عليه: «لا، ما للعب خلقنا!..»، وبهر الرجل فقال له: فلماذا خلقنا؟ فقال: «للعلم والعبادة» من أين لك ذلك؟ قال: «من قول الله عز وجل: >أفَحَسِبْتُمْ أنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأنَّكُمْ إلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ<[٦١]»، لقد كان الإيمان بالله والخشية منه من جملة معالي أموره والصفات البارزة فيه عليه السلام)[٦٢].
[٦١] سورة المؤمنون: ١١٥.
[٦٢] الصواعق المحرقة: ابن حجر الهيتمي، ٣١٣ + نور الأبصار: الشبلنجي، ٣٣٨.