الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ٤٠ - المطلب الخامس النص على إمامته عليه السلام
«أبو محمد ابني أنصح آل محمد غريزة وأوثقهم حجة وهو الأكبر من ولدي وهو الخلف وإليه ينتهي عُرى الإمامة وأحكامها»[٧٠].
٢- عن داود بن القاسم، قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: «الخلَفُ من بعدي الحسن»[٧١].
٣- عن عبد الله بن محمد الأصفهاني[٧٢] قال: قال أبو الحسن عليه السلام: «صاحبكم بعدي الذي يصلّي عليَّ»، قال: ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك، قال: فخرج أبو محمد فصلّى عليه[٧٣].
وهكذا فهم المسلمون وتأكد لدى الخاصة من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام والعامة من المسلمين، أن الإمامة من بعده في ولده الحسن عليه السلام، لذلك أقبل الناس عليه واعترفوا له بالإمامة عملاً بهذه النصوص الشريفة، واقتناعاً بما امتاز به الإمام الحسن العسكري عليه السلام من علم وخلق وتقوى.
ولقد تولّى الإمام الحسن العسكري عليه السلام الإمامة وهو الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام بعد وفاة أبيه عليه السلام، والتي استمرت نحو ست سنوات، مارس فيها مسؤوليات الإمامة الكبرى، كما كان آباؤه الكرام يمارسونها بجدارة وكفاءة تامتين.
[٧٠] أصول الكافي: الكليني، ١/ ٣٨٦ + إعلام الورى: الفضل الطبرسي، ٢/ ١٣٥.
[٧١] أصول الكافي: الكليني، ١ / ٣٨٦.
[٧٢] عبد الله بن محمد الأصفهاني: روى عن أبي الحسن الهادي في الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ظ: معجم رجال الحديث: الخوئي، ١١ / ٣٢٣.
[٧٣] أصول الكافي: الكليني، ١ / ٣٨٤.