الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ٥١ - المطلب الأوّل أثره في تفسير القرآن الكريم والدفاع عنه
فقال: «تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها». قلت: أشهد أنك حجة الله[٩٨].
٤- قال أبو هاشم: سأل محمد بن صالح الأرمني عن قوله تعالى: >وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأشْهَدَهُمْ عَلَى أنفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا<[٩٩]، قال: «ثبتوا المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه، ولولا ذلك لم يدرِ أحد من خالقه ومن رازقه».
قال أبو هاشم: فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى الله وليّه من جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمد عليه السلام عليّ وقال: «الأمر أعجب مما عجبت منه يا ابا هاشم، وأعظم، ماظنك بقوم من عرفهم عرف الله ومن أنكرهم أنكر الله، ولا يكون مؤمناً حتى يكون لولايتهم مصدّقاً، وبمعرفتهم موقنا؟»[١٠٠].
٥- عن سفيان بن محمد الضَّبُعي قال: كتبت إلى أبي محمد أسأله عن الوليجة، وهو قول الله تعالى: >وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا المُـؤْمِنِينَ وَلِيجَةً<[١٠١]. قلت في نفسي – لا في الكتاب – مَن تَرى المؤمنين ههنا؟ فرجع الجواب: «الوليجة الذي يقام دون وليّ الأمر»، وحدّثتك نفسك عن المؤمنين: مَن هم في هذا الموضع؟ «فهم الأئمة الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانتهم»[١٠٢].
[٩٨] إثبات الوصية: المسعودي، ٢٤٩ + الخرائج والجرائح: الراوندي، ٢ / ٦٨٧ – ٦٨ + كشف الغمة: الأربلي ٤/٨٨.
[٩٩] سورة الأعراف: ١٧٢.
[١٠٠] إثبات الوصية: المسعودي، ٢٤٩ + الثاقب في المناقب: ابن حمزة، ٥٦٧.
[١٠١] سورة التوبة: ١٦.
[١٠٢] أصول الكافي: الكليني، ٥٨٤ + المناقب: ابن شهرآشوب، ٤ / ٤٦٥ + معادن الحكمة: الكاشاني، ٢/ ٢٦١.