الإمام الحسن العسكري (ع) ورواياته الفقهية - الحداد، عبد السادة محمد - الصفحة ٢٥٤ - مواقيت الفرائض اليوميّة ونوافلها
[٦٣٠]، وفي المغرب في إيقاع كتابه المنزل، وأما صلاة العشاء فقد بينها الله تعالى في كتابه العزيز: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ} [٦٣١]، وإن هذه في حق صلاة العشاء لأنه قال تعالى: {إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ} ما بين الليل ودلوك الشمس حكم، وقضى ما بين العشاء، وبين صلاة الليل، وقد جاء بيان ذلك في قوله، ومن بعد صلاة العشاء فذكرها الله تعالى في كتابه العزيز، وسمّاها، ومن بعدها صلاة الليل حكى في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الْـمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} [٦٣٢]، وبيّن النصف والزيادة، وقوله عز وجل: {أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ} [٦٣٣]، إلى آخر السورة، وصلاة الفجر فقد حكى تعالى في كتابه العزيز: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ} [٦٣٤]، وحكى تعالى في حقّها: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ} [٦٣٥]، من صباحهم لمسائهم، وهاتين الآيتين وما دونهما في حق صلاة الفجر، لأنها جامعة للصلاة، فمنها إلى وقت ثان إلى الإنتهاء في كمية عدد الصلاة، وإنها الصلاة تشعّبت منها مبدأ الضياء، وهي السبب والواسطة ما بين العبد ومولاه، والشاهد من
[٦٣٠] سورة البقرة: ٢٣٨.
[٦٣١] سورة الإسراء: ٧٨.
[٦٣٢] سورة المزمل: ١ - ٤.
[٦٣٣] سورة المزمل: ٢٠.
[٦٣٤] سورة المعارج: ٣٤.
[٦٣٥] سورة المعارج: ٢٣.