المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٥٧ - أ- كان أول أمره مغيرياً
أبا عبداللَّه يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي، فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها من الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي، ثُمَّ يدفعها إلى أصحابه، فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو، فذاك ممّا دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم[١٢٨].
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لعن اللَّه المغيرة بن سعيد أنّه كان يكذّب على أبي، ولعن اللَّه مَن قال فينا مالا نقوله في أنفسها، ولعن اللَّه من أزالنا عن العبودية للَّهالذي خلقنا واليه مآبنا ومعادنا، وبيده نواصينا[١٢٩].
وفي رواية أُخرى قال أبو عبداللَّه لأصحابه: لعن اللَّه المغيرة بن سعيد ولعن اللَّه اليهودية التي كان يختلف إليها، يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق، أنَّ المغيرة كذّب على أبي فسلبه اللَّه الإيمان، وأنَّ قوماً كذبوا عليَّ، ما لهم أذاقهم اللَّه حر الحديد.
فواللَّه، ما نحن إلّاعبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضرٍّ ولا نفع، وإن رحمنا فبرحمته، وإن عذبنا فبذنوبنا، واللَّه ما لنا على اللَّه من حجة، وما معنا من اللَّه براءة، وإنا لميتون ومقبورون، ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون.
ويلهم ما لهم واللَّه! لقد آذوا رسوله صلى الله عليه و آله في قبره، وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي صلوات اللَّه عليهم، وهأنذا بين أظهركم لحم رسول اللَّه وجلد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أبيت في فراشي خائفاً وجلًا مرعوباً يأمنون وأفزع، ينامون على فراشهم، وأنا خائف ساهر وجل، أتقلقل بين الجبال والبراري، أبرء إلى اللَّه ممّا قال الأجدع البرّاد عبد بني أسد أبو الخطّاب لعنه اللَّه. واللَّه لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألّا يقبلوا، فكيف وهم يروني خائفاً وجلًا، أستعدي اللَّه عليهم وأتبرأ إلى اللَّه منهم، أشهدكم أنّي امرؤ ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما معي
[١٢٨]. رجال الكشّي، ج ٢، ص ٤٩١، رقم ٤٠٢؛ بحارالأنوار، ج ٢٥، ص ٢٨٩- ٢٩٠.
[١٢٩]. رجال الكشّي، ج ٢، ص ٤٨٩، رقم ٤٠٠؛ معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ٢٧٥، رقم ١٢٥٥٨.