المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٨٢ - أقوال العلماء في توجيه الرواية
٢. وعن المعلّى بن خُنَيس، عن الإمام أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله: «كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ»، بطاعتهم[٢٢٢].
٣. وفي رواية أُخرى عن المعلّى بن خُنَيس قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: هل كان الناس إلّاوفيهم مَن قد أُمروا بطاعته منذ كان نوح؟
قال: لم يزل كذلك ولكن أكثرهم لا يؤمنون[٢٢٣].
فقد كان يعتقد بوجوب طاعة الأئمّة، وقد كان كذلك حتى لقي ربه.
أضف إلى ذلك، لو تأملنا كلمة «تذاكر» الواردة في نص الخبر. فذكر: جَري الشيء على لسانك[٢٢٤]، وذاكره في الأمر فذاكره: كالمه فيه وخاض معه في حديثه، تذاكروا في الأمر: تفاضوا فيه[٢٢٥]، إذاً مذاكرة تعني المباحثة والخوض في الحديث. ولا يدلّ على رأي المتحدّث دائماً، ولو تقاطع المعلّى مع ابن أبي يعفور بالرأي وأصر كل واحد منهما على رأيه لتقطعت أواصر العلاقة بينهما؛ لأنّ ابن أبي يعفور الثقة لا يصحب الغلاة والمخالفين لهدي الأئمة، فالمذاكرة بينهم كانت على نحو المباحثة.
أقوال العلماء في توجيه الرواية:
قال السيّد الخوئي: هذه الرواية صحيحة، إلّا أنّها لاتدلّ إلّاعلى خطأ المعلّى بن خنيس باعتقاده أولًا، ولابد وأنّه رجع عن قوله ببراءة أبي عبداللَّه عليه السلام ممّن قال أنّهم أنبياء[٢٢٦].
وقال الطبرسي النوري: فالظاهر، بل المقطوع به أنّه كان بينهما بحث علمي
[٢٢٢]. تفسير العياشي، ج ٢، ص ١١٧.
[٢٢٣]. كمال الدين، ص ٢٣١( ح ٣٢)؛ المحاسن، ص ٢٣٥( ح ١٩٨).
[٢٢٤]. لسان العرب( ذكر) ج ٥، ص ٤٨.
[٢٢٥]. أقرب الموارد( ذكر) ج ١، ص ٣٧٠.
[٢٢٦]. معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ٢٤٦، رقم ١٢٤٩٦.