المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٢١٢ - دراسة الخبر
الحساب كالآتي على فرض وقوع المناسبة الاولى (المبعث الشريف ٢٥ رجب) في يوم النيروز ٢٣ ١١/ ٢٥٣+ ٥ فرق الكبيسة/ ٢٨٥ أي ثمانية أشهر واثنا عشر يوماً؛ لأنّ الستة أشهر الأولى ٣١ يوماً، فيكون عيد الغدير يوم ١٢ آذر (الشهر التاسع).
فلا يمكن حدوث الغدير والمبعث في يوم النيروز سواء على حساب الرواية أو على الحساب القائم في عدد أيام السنة الشمسية.
ثالثاً: حاول الشيخ المجلسي في توجيه الرواية على أنّ النيروز كان بدايته اعتلاء أحد الأكاسرة العرش، فإذا كانت الرواية ناظرة لهذا المعنى من النيروز، فلا سبيل لمعرفته لتحديد تلك المناسبات، ولا يمكن تحديد وضبط عدد السنين والأيام.
رابعاً: إنّ عيد النيروز كان من أعياد أهل الذمة كما عبّر عنه الشيخ الطوسي في المبسوط حيث قال: «وإن شرطا ... وإن سمّي عيداً من أعياد أهل الذمة، مثل المهرجان والنوروز، جاز ذلك؛ لأنّه مشهور فيما بين المسلمين كشهرته بين أهل الذمة»[٥٧٨].
وما جاء في المناقب: حُكي أنّ المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر بالجلوس للتهنئة في يوم النيروز وقبض ما يحمل إليه، فقال: فتشت الأخبار عن جدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم أجد لهذا العيد خبراً، وأ نّه سُنّة الفرس ومحاها الإسلام، ومعاذ اللَّه أن نحيي ما محاه الإسلام.
فقال المنصور: إنّما نفعل هذا سياسة للجند، فسألتك باللَّه العظيم إلّا جلست فجلس[٥٧٩].
[٥٧٨]. المبسوط، ج ٣، ص ٢٥٥؛ النوروز في مصادر أهل الفقه والحديث، ص ٨.
[٥٧٩]. الثاقب، ج ١، ص ٣١٩؛ بحارالأنوار، ج ٥٦، ص ١٠٠؛ النوروز في مصادر الفقه والحديث، ص ٤٥.