المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٦٤ - ب- من دعاة محمّد بن عبداللَّه
تعلّم ذلك من يهودية كان يختلف إليها.
بعد هذا لا يبقى أي شك في عدم مغيرية المعلّى بعد معرفة عقيدته من خلال رواياته وأخباره، وما جاء في الروايات الصحيحة عن الإمام الصادق عليه السلام في مدحه والترحم عليه بعد شهادته، وقول ابن الغضائري لا دليل عليه، والدليل خلافه، فلا يصلح أن يكون مستنداً لتضعيفه.
ب- من دعاة محمّد بن عبداللَّه:
قال ابن الغضائري: كان أول أمره مغيرياً، ثُمَّ دعا إلى محمّد بن عبداللَّه، وفي هذه الظنة أخذه داوود بن علي فقتله.
بعد أن أثبتنا توهم ابن الغضائري في نسبة المعلّى للمغيرية، نأتي لدراسة وصفه بأنّه كان من دعاة محمّد بن عبداللَّه الحسني.
فقد روى المعلّى عن الإمام الصادق عليه السلام خمس روايات يظهر منها موقفه من محمّد بن عبداللَّه بن الحسن تبعاً لقول الإمام عليه السلام، وفي بعضها يسأل عن كيفية المحاججة مع الزيدية، نذكر منها:
١. حدّثنا علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن المعلّى بن خُنَيس، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: ما من نبي ولا وصي ولا ملك إلّافي كتاب عندي، لا واللَّه ما لمحمّد بن عبداللَّه بن الحسن فيه اسم[١٦٠].
٢. حدّثنا محمّد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم وجعفر بن بشير، عن عنبسة، عن المعلّى بن خُنَيس، قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ أقبل محمّد بن عبداللَّه بن الحسن فسلم، ثُمَّ ذهب ورقَّ له أبو عبداللَّه ودمعت عينه، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع؟
[١٦٠]. بصائر الدرجات، ص ١٦٩( ح ٤)؛ الإمامة والتبصرة منالحيرة، ص ٥١( ح ٣٥)؛ بحارالأنوار، ج ٤٧، ص ٢٧٣.