المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٤٨ - موقف الإمام الصادق عليه السلام، من شهادة المعلّى بن خُنَيس
فرجع أبو عبداللَّه إلى داره، فلم يزل ليله كلّه قائماً وقاعداً وساجداً وهو ينادي: اللّهمَّ إنّي أسألك بقوتك القوية، وبجلالك الشديد، وبعزتك التي خلقك له ذليل، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تأخذه الساعة.[٩٢] قال: فواللَّه ما رفع رأسه من السجود حتى[٩٣] سمعنا الصائحة.
فقالوا: مات داوود بن علي.
فقال: أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّي دعوت اللَّه بدعوة بعث بها اللَّه إليه ملكاً، فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها مثانته[٩٤].
وغيرها من الروايات في موت داوود بن علي بدعاء الإمام الصادق عليه السلام عليه.
وعند مراجعة كتب التراجم والتاريخ في مدرسة الخلفاء، نجد ذكر زمان وفاة داوود بن علي متقارب ومنسجم مع الروايات الشيعية من دون ذكر الأسباب.
قال ابن خياط: مات داوود بن علي سنة «١٣٢ ه» في غرة ربيع الأول[٩٥].
وقال الطبري: مات داوود بن علي سنة «١٣٢ ه» بالمدينة في شهر ربيع الأول، وكانت ولايته- فيما ذكر محمّد بن عمر- ثلاثة أشهر[٩٦].
وقال الذهبي: مات في ربيع الأول سنة «١٣٢ ه» بعد أن أقام الموسم، وعاش اثنتين وأربعين سنة[٩٧]، وأدرك من دولتهم ثمانية أشهر[٩٨].
[٩٢]. الكافي، ج ٢، ص ٥١٣( ح ٥)؛ خاتمة المستدرك، ج ٥، ص ٢٩٥؛ معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ٢٤٢، رقم ١٢٤٩٦.
[٩٣]. الإرشاد، ج ٢، ص ١٨٥، وفيه: حثى ارتفعت الأصوات بالصياح.
[٩٤]. بحارالأنوار، ج ٤٧، ص ٩٧- ٩٨ وص ١٧٧- ١٧٨؛ مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٢٥١؛ مستدرك الوسائل، ج ٥، ص ٢٥٨؛ رجال الكشّي، ج ٢، ص ٦٧٥، رقم ٧٠٨؛ الخرائج والجرائح، ج ٢، ص ٦١١؛ الفصول المهمة، ص ٢٢٦؛ ونحوه الكافي، ج ٢، ص ٥١٣( ح ٥).
[٩٥]. تاريخ خليفة بن خياط، ص ٣٣١.
[٩٦]. تاريخ الطبري، ج ٨، ص ٣٦٤.
[٩٧]. سِيَر أعلام النبلاء، ج ٥، ص ٤٤٤، رقم ١٩٨.
[٩٨]. مختصر تاريخ دمشق، ج ٨، ص ١٥٢.