المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ١٠٤ - ب- الطرق لكتاب المعلّى
رويته عن أبي- رحمه الله- عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن المسمعي، عن المعلّى بن خُنَيس، وهو مولى الإمام الصادق عليه السلام، كوفي، بزاز، قتله داوود بن علي[٢٨٥].
وطريق الصدوق إلى المسمعي صحيح، ويقع الكلام في المسمعي؛ لأنّه مشترك بين المسمعي عبداللَّه بن عبدالرحمن الأصم الذي ضعفه النجاشي[٢٨٦]، وابن الغضائري وغيرهم[٢٨٧]. وبين مسمع عبدالملك كردين الثقة[٢٨٨]. فإذا أردنا أن نميز بينهما من حيث الطبقة يقتضي كون المسمعي كردين الثقة؛ لأنّ حمّاد بن عيسى أقصى ما يكون في رواياته واسطتين عن الإمام الصادق عليه السلام، ولم نجد له رواية بثلاث وسائط، وإذا قلنا الأصم، الذي يروي عن كردين تكون ثلاث وسائط. فلا يعقل من حمّاد بن عيسى الثقة أن يروي عن الأصم المغالي ويهمل الرواية عن كردين شيخ تغلب الثقة، الذي أدركه وكان يسكن معه في البصرة ويترك علو السند.
ويمكن أن نميّز بينهما في الراوي والمروي عنه، فقد روى حمّاد بن عيسى، عن مسمع بن عبدالملك، ولم نقف على رواية له عن الأصم.
وقال الشيخ النوري الطبرسي: ويحتمل قوياً أن يكون المراد منه مسمع بن مالك كردين، كما هو الظاهر في المقام. ويظهر من العلّامة وفي الجامع. وإلى المعلّى بن خُنَيس صحيح كما في الخلاصة على الظاهر من كون المسمعي فيه مسمع بن عبدالملك كردين[٢٨٩] ... ويؤيده رواية حماد بن عيسى عنه ولم نقف على روايته عن الأصم.
[٢٨٥]. كتاب من لا يحضرة الفقيه، ج ٤، ص ٤٦٨- ٤٦٩[ في المشيخة].
[٢٨٦]. رجال النجاشي، ص ٢١٧، رقم ٥٦٦.
[٢٨٧]. معجم رجال الحديث، ج ١٠، ص ٢٤٢، رقم ٦٩٥١؛ خاتمة المستدرك، ج ٥، ص ٢٨٩.
[٢٨٨]. وثقه العياشي وابن فضال ومدحه النجاشي معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ١٥٧- ١٥٩، رقم ١٢٣٥٥؛ الفهرست، ص ٢٤٦، رقم ٧٣٣.
[٢٨٩]. جامع الرواة، ج ٢، ص ٥٤١.