المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٤٧ - موقف الإمام الصادق عليه السلام، من شهادة المعلّى بن خُنَيس
قال: قتلت رجلًا من أهل الجنة[٩٠].
قال: ما أنا قتلته.
قال: فمن قتله؟
قال: قال: قتله السيرافي.
قال: فاقدرنا منه.
فقال: فلما كان الغد، غدا للسيرافي فأخذه فقتله، فجعل يصيح: يا عباد اللَّه، يأمرونني أن أقتل لهم الناس ثُمَّ يقتلونني[٩١].
وأكثر من رواية صحيحة ذكرت أنّ الإمام الصادق عليه السلام اقتص من السيّاف الذي قتل المعلّى، وكان ذلك صاحب شرطة داوود بن علي، وعند قتله أخذ يصيح:
يا عباد اللَّه، يأمرونني أن أقتل لهم الناس، ثُمَّ يقتلونني؟! وهذا الاسلوب قد عرفناه من داوود بن علي في جعل الناس كبش فداء لمخططاته العدوانية، كما فعل بقتل أبي سلمة الخلّال.
ومن خطابه عليه السلام لداوود بن علي لمّا قتل المعلّى بن خُنَيس وأخذ ماله، قال الإمام الصادق عليه السلام: قتلت مولاي وأخذت مالي! أما علمت أنّ الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب! أما واللَّه لأدعون اللَّه عليك.
فقال له داوود: «تهددنا بدعائك»، كالمستهزئ بقوله.
[٩٠]. في الخبر إضافة موضوعة وهي: قال الإمام الصادق بعد أن قال:« قتلت رجلًا من أهل الجنة» ثم مكث ساعة، ثم قال:« إن شاء اللَّه».
فقال داوود: وأنت أذنبت ذنباً لا يغفره اللَّه لك!
قال: وما ذاك؟
قال: زوّجت ابنتك فلانة الأموي!
قال: إن كنت زوّجت فلاناً الأموي فقد زوّج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عثمان، وليَّ برسول اللَّه أُسوة.
فإن هذا المقطع لا ينسجم مع سياق الرواية والقرائن الحالية.
[٩١]. رجال الكشّي، ج ٢، ص ٦٧٧- ٦٧٨، رقم ٧١١.