المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ١٩٤ - دراسة الرواية
هذه إلى هذه- يعني بين السماء والأرض- ثُمَّ تلا هذه الآية: «قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» المغصوبين عليها «خالِصَةً» لهم «يَوْمَ الْقِيامَةِ»[٥٥٤] بلا غصب[٥٥٥].
مناقشة السند:
الرواية مجهولة السند؛ لجهالة محمّد بن عبداللَّه بن أحمد وصالح بن حمزة وأبان بن مصعب.
وقال المجلسي: ضعيف[٥٥٦].
وتردد الراوي بين روايتها عن يونس بن ظبيان المتهم بالغلو والوضع، أو عن المعلّى بن خُنَيس، وهي أقرب لروايات الغلاة والقصاصين.
دراسة الرواية:
انحصرت الرواية بالطريق المتقدم عن الإمام الصادق عليه السلام، ولم نجد لها نظيراً في الأخبار عن علّة حدوث الأنهار، وإن وجدنا ما هو قريب من ذيل الرواية، وما للأئمّة من الولاية في روايات أُخرى.
ويظهر من صدر الرواية الوضع والاختلاق لضعف سندها، وما في دلالتها من مخالفة لحقائق دينية وعلمية طبيعية؛ لأنّ ليس من مهمة جبرئيل خرق الأنهار وإقامة الجبال، وإنما هو ملك مقرّب مكلّف بمهمة نقل الرسالات والواسطة بين اللَّه والأنبياء، كما أنّ علوم الطبيعة أجابت عن سبب تكوين الأنهار وفق السنن الكونية والطبيعية التي أودعها اللَّه تعالى في هذا الكون، التي منها تكوين الأنهار التي تنبع من الأماكن التي يكثر فيها سقوط الثلوج وهطول الأمطار، ثُمَّ تناسب إلى
[٥٥٤]. سورة الأعراف، الآية ٣٢.
[٥٥٥]. الكافي، ج ١، ص ٤٠٩( ح ٥)؛ بحارالأنوار، ج ٥٧، ص ٤٦- ٤٧.
[٥٥٦]. مرآة العقول، ج ٤، ص ٣٥٠.