المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٥٢ - مَن ضعّفه من العلماء
لنبدأ أولًا بدراسة القائلين بالتضعيف، ثُمَّ نعطف ثانياً لدراسة الأدلة على توثيقه، ومن اللَّه نستمد التوفيق والسداد.
أولًا: الأدلّة على تضعيفه ومناقشتها:
ذهب بعض العلماء إلى تضعيف المعلّى، واستندوا في ذلك لثلاثة أصناف من الأدلّة.
أ- تضعيف النجاشي وابن الغضائري، وأتبعهم جماعة اعتماداً على تضعيف النجاشي؛ لأنّه الحجّة في الجرح والتعديل.
ب- الروايات العديدة في ذمه، ويستفاد منها التضعيف.
ج- الروايات في العقيدة والأحكام التي يُفهم منها فساد عقيدته وانحراف مسلكه.
وسوف نبحث هذه الأصناف الثلاثة من الأدلّة لننتهي إلى موقف صحيح ورأي راجح.
مَن ضعّفه من العلماء
قال النجاشي: ضعيف جدّاً لا يعول عليه[١٠٦].
وقال ابن الغضائري: معلّى بن خُنَيس مولى أبي عبداللَّه عليه السلام، كان أول أمره مغيرياً، ثُمَّ دعا إلى محمّد بن عبداللَّه بن الحسن، وفي هذه الظنة أخذه داوود بن علي فقتله، والغلاة يضيفون إليه كثيراً ولا أرى الاعتماد على شيء من حديثه[١٠٧].
استناداً على تضعيف النجاشي وابن الغضائري والروايات الآتية، حكم بضعفه المحقّق الحلّي في المعتبر، وعدّه ابن داوود الحلّي والعلّامة الحلّي والجزائري من الضعفاء.
[١٠٦]. رجال النجاشي، ص ٤١٧، رقم ١١١٤.
[١٠٧]. رجال ابن الغضائري، ص ٨٧، رقم ١١٦؛ معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ٢٣٨، رقم ١٢٤٩٥.