المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ١٠٢ - أ- كتاب المعلّى
غالباً؛ لأنّه ربما كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعناً، ولا يؤخذ من الأصل، وبوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلًا، فتدبر[٢٧٦].
ولمّا كان الأمر فيها سهل، أجملت وتعرّضت لذكرها في باب الألف، بل قد يتفق أن نعبّر عن الكتاب بالأصل في مفاتيح العناوين؛ لتنسية الباب وتنظيم الكتاب[٢٧٧].
وما دام الأمر سهلًا في عدّ بعض كتب الأصحاب أُصولًا، وفي أصل تنظيم الكتاب، فقد تجاوز الخوانساري بعدّه للأُصول الأربعمئة، وذكر ثلاثة وخمسين وتسعمئة أصلًا في الأجزاء الأربعة المطبوعة من كتابه كشف الأستار، وكان منها كتاب المعلّى بن خُنَيس.
ولو تتبعنا تعابير العلماء في تعريف الأصل لجاز لنا أن نعدّ كتاب المعلّى بن خُنَيس أصلًا.
منها: ما أجاد به الوحيد البهبهاني وقد تقدم قبل قليل، وما قاله السيّد مهدي بحر العلوم: «الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر»[٢٧٨].
وقد تساهل القهبائي لأبعد الحدود في القول: «فالأصل مجمع عبارات الحجّة عليه السلام، والكتاب يشتمل عليه وعلى الاستدلال والاستنباطات شرعاً وعقلًا»[٢٧٩]، فقد اعتبر كل كتب الحديث أُصولًا.
ويقول السيّد الجلالي بعد نقل التعاريف الواردة في الأصل: «إنَّ هذه التعاريف لم تستند إلى دراسة النصوص الموجودة اليوم، ومن الناحية التاريخية لم نعهد هذا الاصطلاح إلّافي كتب علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري، ومن تأخر عنهم،
[٢٧٦]. كشف الأستار، ج ١، ص ١٥ عن تعليقة البهبهاني، ص ٧.
[٢٧٧]. كشف الأستار، ج ١، ص ١٥.
[٢٧٨]. تنقيح المقال، ج ١، ص ٤٦٤.
[٢٧٩]. مجمع الرجال، ج ١، ص ٩.