ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٧ - ٢- الرؤية الموضوعية المتقدمة
الدراسات الاجتماعية والسياسية مما يراد أن يرتب عليها تحرك تغييري لا يغري بمصالح ذاتية وإن أغرى بمصلحة المبدأ.
تشخيص الموضوع هنا محتاج إلى المبدئية التي تقدمت بعض ملامحها، وإلى بصيرة نافذة وخبرة جامعة، بالإضافة إلى نفسية مقاومة لا تغزوها التشكيكات الواهمة فتحول علمها جهلًا، وطمأنينتها اضطراباً، واليقين
عندها وهماً، وإلى شجاعة فائقة لا يردّها خطر، ولا يصيبها خور.
فمن غير تلك المبدئية ينقلب الأبيض أسود في النفس التي لا تحرز في التحرك مصلحة دنيوية؛ وسطحيّة النظر وضآلة الخبرة لا يمكن أن تقع على حقيقة موضوع بهذا العمق وله امتداداته المستقبلية الغامضة، والنفس الموهونة لا تصمد لها قناعة أمام التشكيك، وهو كثير في هذا المجال من الصَّديق والعدوّ وممّن له شأن ومن ليس له شأن. وإذا لم تكن شجاعة بحجم التحديّات، فإن الرأي المستتبع للمخاطر تردّه النفس وتسفهه فلا يكتسب حد القناعة.