ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢ - ب- الإندكاك في المبدأ
الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَ بَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [١]، (قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَ لا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً* قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً) [٢].
نعم، القيادة الإسلامية الكفوءة الصادقة تبهر وتُسحر، فما لم ير المبدأ الذي يمدها بالعظمة والجمال يقف النظر عندها ولا يطلب المزيد فيقع في مسؤوليتها أن تُشهد العشاق جمال المبدأ الذي يمدها وعظمته التي تسترفد منها بما هي فيض الله ونعماؤه ليكون التوحيد ويكون الإخلاص والتسبيح والحمد لله.
لذا ترى الضراعة والاستكانة وإظهار الفقر والضعف أمام الله تبارك وتعالى سيرة دائمة لكل قائد إسلامي حقّ من رسول أو إمام أو فقيه، وفي كل مواقع القيادة على تفاوتها إسراراً وإجهاراً، ولكل من الأسرار والإجهار في المورد شأن وأي شأن؟!
وهذا أبو عبدالله عليه السلام يقدّم لنا دروسه الثّرة في هذا الميدان الكبير؛ فمن أوّل نصوص الثورة هذا القول لأخيه
[١] سورة الأعراف: ١٨٨.
[٢] سورة الجن: ٢٠- ٢١.