ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨ - ٢- الإنسان
والروحية والنفسية والعملية من اقتصادية وسياسية واجتماعية وصحية وغيرها.
«وإنّما خرجت لطلب الاصلاح فيأمّة جدي» والتغيير الشامل والاصلاح الكامل للعالم كل العالم وللدنيا كل الدنيا هو محطّ النظر عند أبي عبد الله الحسين عليه السلام؛ واصلاح الأُمة الإسلامية هو الطريق للتحرير الشامل الذي لا يهمل شعباً ولا ينسى أمّة وهل يراد للناس جميعاً إلّا أن يكونوا أمّة واحدة مسلمة لله مستكملة وجودها على طريقه؟! ومن سيصلح الأرض أهلَها وقيمَها وأوضاعها إذا لم يتم للأُمّة الإسلامية اصلاحها؟! ومن أين سيعم الأرض الهدى وموازين القسط وقيم العدل إذا لم يتم نسف النقيض المتسلل على أيدي المخربين إلى ديار الإسلام وربوعه؟! لابد للامام الحسين عليه السلام أن يحطم الحكم الطاغوتي داخل الأُمة أولًا، ويبعثها رساليّة، ويواجه عدو الله وعدوها وعدو الإنسانية جمعاء ممّن يسعى لإطفاء نور الله في الأرض في مهده ومنبعه، لتشعّ الأرض كل الأرض بنور ربّها من بعد حين.
ويأتي الإنسان في كلمات الإمام الراحل محطّ النظر للإسلام والثورة لا فيجانب منه دون جانب ولا حيثية