ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٧ - ٢- أداة الثورة
يتجلّى في غربة الطواغيت في الأُمّة، وانفصالها عنهم بضميرها ووعيها، وفي تحفزها ليوم الإسلام، والثقة بأئمته ورموزه.
وجاءت كربلاء الثانية ومفجّرها العظيم لتشهر سلاحاً حقق النصر على يد الحسين عليه السلام في قلة من العدد والعدة، ومحاصرة من الظروف وخذلان من الأُمّة؛ وكان حضور الأُمة هذه المرة قويّاً فاعلًا وعطاؤها مدراراً، ووفاؤها مشهوداً؛ كيف لا وهي أمّة خرّجتها كربلاء الحسين عليه السلام فأبت على محاولات الطغاة أن تذوب وتفقد صلاحية الانبعاث.
سلاح كربلاء الثانية الذي دك حصون الطاغية ورمى به في مزبلة التاريخ، وركع الطغاة في واشنطن وموسكو وكل عواصم الاستكبار العالمي، هو نفس السلاح الذي هزمت به كربلاء الأولى إرادة الشياطين الذين خطّطوا لمحو الإسلام وطمس معالم الأُمة. يقول إمام الثورة قدس سره: «لكن ذلك- يعني تقديم ١٥ ألف شهيد في ١٥ خرداد سنة ١٩٦٦ م- أصبح بداية صفحة جديدة لانتصار الإسلام والشعب المسلم، كما أصبح استشهاد سيد المظلومين، وأنصار القرآن في يوم عاشوراء بداية حياة