عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨١
ثم هي لا تنفصل عن التماسك الشديد في الصفوف الطليعية من علماء الأمة ومثقّفيها المؤمنين فلا يكاد أحد يصدق في العمل للإسلام وهو لا يعرف لهذا التماسك قيمته؛ فلا يرعاها عملًا، ولا يغمض على القذى من أجلها ورعاً. ولا يتجرع الغصص من إخوانه تقريراً لمصلحة الاسلام، وتقديماً لمستقبل الايمان.
ولا تتم الحماية للاسلام إلّا من أمة الإسلام، من جماهيرها وطلائعها وعلمائها حتى لا تهون مؤاخذة امرئ مسلم في بلاد الإسلام لصلاته ونسكه وتمسكه بتعاليم الدين وأحكام الشريعة، ولا يُسكت على أذاه لقول حقّ وإنكار ظلم.
من أجل أن يمكّن لعبادة الله في الأرض وأن لا يكون الأرباب من دون الله على مطمع كبير في تعبيد الناس لهم، لابدّ من أن تأمن سبلُ الله من قطّاع الطرق على النّاس إلى بارئهم. وهي مسؤولية الأمّة المؤمنة والمسلمة في قطّاعاتها العامة وطلائعها الخاصة، ولاينقص الأمة شيء في هذا السبيل في أي قطر من أقطارها أكثر من تلاقي الرأي عملًا، على ماهو محل اجتماعه نظراً، وتلاقي الجهود فعلًا، على ما تلاقت عليه الأنظار من هذا الأمر كملًا.