عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣ - أ- على مستوى الذات الإنسانية
وكما أنّ عطاءات العبادتين على تفاوت كبير واضح في حياة الأفراد ووجودهم، فهي كذلك في حياة الأُمم والجماعات وأوضاعها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
والآيات القرآنية المباركة تقدّم لنا صورة جلية لمردود هذه العبادة أو تلك، ولما تتركه من آثار في النفس والخارج، وما ترسمه من حاضر ومستقبل للحياة الدنيا والآخرة. نتابع هذه الصورة ولو في بعض خطوطها في النقاط التالية:
أ- على مستوى الذات الإنسانية:
(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) [١].
من تولي الله لعباده المؤمنين بالعناية واللطف، وحراسة قلوبهم وضمائرهم وعقولهم، ومدّها بالنور والهداية ما يأتي مردوداً مكتوباً واقعاً وتكويناً، وعطاءً ثرّاً زكيّاً مباركاً للمنهج التربوي الذي اختاره الله بعلمه
[١] سورة البقرة: ٢٥٧.