عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧ - ب- من أين تبدأ عبادة الطاغوت؟
بوجهها خاضعة لربوبيته وعظمته ما وسعها الإدراك، وأمكنها الشعور.
ب- من أين تبدأ عبادة الطاغوت؟
(... فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) [١].
(فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ) [٢].
(أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) [٣].
الاستغفال والتغرير الذي تشارك فيه الدنيا بلذائذها: مطعمها ومشربها ومنكحها وزينتها ومواقعها وشهرتها، والشيطان بحبائله وحيله وجنده من طوغيت الإنس والجن؛ نجاحه يلفت نظر النفس لأمور غير مركزية عن امور مركزية، ولحقائق صغيرة ومحدودة بل وأوهام عن حقائق كبرى ومطلقة، فلا يكون لها حضورها الفاعل في الذات الإنسانية وإن كانت تستبطنها ولا تنفك عنها. والإنسان الواقع فريسة لهذه العملية يظل مبهوراً بما غرر
[١] سورة لقمان: ٣٣.
[٢] سورة الزخرف: ٥٤.
[٣] سورة تبارك: ٢٠.