عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩ - د- القتال في سبيل الله أو في سبيل الطاغوت
انحصرت الأُلوهية والربوبيّة إلّا وانحصر حقّ الحاكمية، وكان الإله والرب والحاكم واحداً لا شريك له، ولا عديل.
ومن ناحية الواقع الأرضي الحاكميتان قائمتان تقتسمان النّاس اقتسام الإيمان والعبادة لهم. هذا في الدنيا ومن حيث المساحة التي يمسها التشريع. أمّا في الأخرة فالتفرد بالحاكمية لله وحده، ويموت كل مظهر من مظاهر الحاكميات الأخرى الكاذبة (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) [١]. ذلك يوم ترتفع فيه الحجب عن الموهومين، وتظهر الحاكمية المطلقة لله وربوبيته وألوهيته الحقّة لا يسترها ساتر عن نفس، ولا يحجبها خداع عن قلب (... لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) [٢]. أما الحاكمية التكوينية فهي لله وحده؛ كانت ولا تزال، ولن تُزال.
د- القتال في سبيل الله أو في سبيل الطاغوت:
(الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً) [٣].
[١] سورة الحمد: ٤.
[٢] سورة غافر: ١٦.
[٣] سورة النساء ٧٦.