الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٩
المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا إن شاء وهبه وإن شاء تصدق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت فان أوصى به فليس له إلا الثلث إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته [١].
وقد روى أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لرجل من الأنصار أعتق مماليك له لم يكن له غيرهم فعابه النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: ترك صبية صغارا يتكففون الناس [٢].
باب (الوصية للوارث) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوصية للوارث، فقال: تجوز [٣].
٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الميت يوصى للوارث بشئ، قال: نعم، أو قال: جائز له.
٣ - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الوصية للوارث لا بأس بها.
[١] يعنى إنما الفضل في مثل هذه الميراث التي هي مظان الفضل من الهبة والصدقة والوصية
بالثلث إذا لم تتضمن ضياع العيال وضرار الورثة فإذا تضمن شيئا من ذلك فلا فضل فيه بل هو حرام
كما مر وجاز للوصي رده إلى الحق. (في)
[٢] استكف وتكفف هو ان يمد كفه ويسأل الناس.
[٣] قال في المسالك: اتفق أصحابنا على جواز الوصية للوارث كما يجوز لغيره من الأقارب
والأجانب واخبارهم الصحيحة واردة وفى الآية الكريمة ما يدل على الامر به فضلا عن جوازه
لان معنى كتب فرض وهو هنا بمعنى الحث والترغيب دون الفرض وذهب أكثر الجمهور إلى عدم
جوازها للوارث كما رووا عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا وصية للوارث واختلفوا في
تنزيل الآية فمنهم من جعلها منسوخة بآية الميراث ومنهم من حمل الوالدين على الكافرين وباقي
الأقارب على غير الوارث ومنهم من جعلها منسوخة بما يتعلق بالوالدين خاصة. (آت).