الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٤
يضعه حيث يشاء، فمات ولم يأمر صاحبه الذي جعل له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك كيف يصنع به؟ قال: يضعه حيث يشاء إذا لم يكن يأمره [١].
٢٤ - وعنه، عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريبا من طعام فمرت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة على من أوصى له من السلف والعينة أم لا، فإن أصابهم بعد ذلك يجر عليهم لما فاتهم من السنين الماضية؟ فقال: كأني لا أبالي إن أعطاهم أو آخذ ثم يقضي [٢].
٢٥ - وعنه، عن رجل أوصى بوصايا لقراباته وأدرك الوارث فقال: للوصي أن يعزل أرضا بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ولا يدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع؟ فقال: نعم كذا ينبغي.
٢٦ - أحمد بن محمد، عن عبد العزيز بن المهتدي [عن جده] عن محمد بن الحسين، عن سعد ابن سعد أنه [قال: سألته يعني أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل [٣]] كان له ابن يدعيه فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع؟ فقال يعني الرضا عليه السلام: لزمه الولد بإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه.
٢٧ - محمد بن يحيي، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضا فقال لي: إن حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا، وأعط أخي بقية الدنانير، فمات ولم أشهد موته فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنه أمرني أن أقول لك: انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه
[١] أي هو ماله يصرفه حيث يشاء إذ ظاهر اقراره أنه أقر له بالملك ويكفى ذلك في جواز تصرفه
ولا يلزم علمه بسبب ذلك، ويحتمل أن يكون المراد أنه أوصى إليه بصرف هذا المال في أي مصرف
شاء فهو مخير للصرف فيه مطلقا أو في وجوه البر. (آت)
[٢] (على من أوصى له) أي هل يلزم الموصى لهم أن يؤدوا ما استقرضه لاصلاح القرية فأجاب
عليه السلام بالتخيير بين أن يعطيهم ما قرر لهم قبل أن يخرج من القرية وبين أن يأخذ منهم ما
ينفق على القرية وبعد حصول النماء يقضى ما أخذ منهم مع ما يخصهم من حاصل القرية ثم الظاهر أن
الاعطاء أولا على سبيل القرض تبرعا لعدم استحقاقهم بعد إذ الظاهر أن الاجراء بعد ما ينفق على
القرية. (آت) وفى التهذيب (أو أخر ثم يقضى).
[٣] هذه الزيادة ليست في أكثر النسخ.