الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٩
باب (ان الجروح قصاص) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن سليمان الدهان، عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا فقال له: أعطيك الدية فأبى قال: فأرسل بهما إلى علي عليه السلام وقال: احكم بين هذين فأعطاه الدية فأبى قال: فلم يزالوا يعطونهم حتى أعطوه ديتين قال: فقال: ليس أريد إلا القصاص قال: فدعا علي عليه السلام بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبله ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس، قال: وجاء بالمرآة فقال: انظر فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر.
٢ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يقطع يد الرجل ورجليه في القصاص [١].
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أعور فقأ عين صحيح فقال: تفقأ عينه، قال: قلت: يبقى أعمى؟ قال: الحق أعماه.
٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين قال: فقال: يا حبيب تقطع يمينه للرجل الذي قطع يمينه أولا وتقطع يساره للرجل الذي قطع
[١] قال في المسالك: المماثلة في المحل معتبرة في القصاص واستثنى من ذلك ما إذا قطع يمينه
ولم يكن للقاطع يمين فإنه يقطع يسراه فإن لم يكن له يسار قطعت رجله ومستند الحكم رواية
حبيب السجستاني وهي غير صحيحة ولكن عمل بمضمونها الشيخ والأكثر وردها ابن إدريس وحكم
بالدية بعد قطع اليدين لمن بقي وهو أقوى لان قطع الرجل باليد على خلاف الأصل فلابد من دليل
صالح وهو منفى وفى الآية ما يدل على المماثلة والرجل ليست مماثلة لليد، نعم يمكن تكلف مماثلة
اليد وان كانت يسرى لليمين لتحقق أصل المماثلة. (آت)