الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٣
ثم قال: أجيلوا هذه السهام فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب.
٩ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسحاق بن إبراهيم الكندي قال: حدثنا خالد النوفلي، عن الأصبغ بن نباتة قال: لقد قضى أمير المؤمنين عليه السلام فاستقبله شاب يبكي وحوله قوم يسكتونه فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام قال: يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي قضية ما أدري ما هي فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما هي؟ فقال الشاب: إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع فسألتهم عنه، فقالوا: مات فسألتهم عن ماله فقالوا: ما ترك مالا فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم وقد علمت أن أبي خرج ومعه مال كثير فقال لهم: ارجعوا فرجعوا وعلي عليه السلام يقول: أوردها سعد وسعد يشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل ما يغني قضاؤك يا شريح، ثم قال: والله لأحكمن فيهم بحكم ما حكم أحد قبلي إلا داود النبي عليه السلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس قال: فدعا شرطة الخميس فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة ثم دعا بهم فنظر إلى وجوههم ثم ذكر مثل حديث الأول إلى قوله: سمى ابنك هذا عاش الدين فقلت: جعلت فداك كيف تأخذهم بالمال إن ادعى الغلام أن أباه خلف مائة ألف أو أقل أو أكثر وقال القوم: لا، بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر فلهؤلاء قول ولهذا قول؟ قال: فإني آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقيها في مكان واحد ثم أقول: أجيلوا هذه السهام فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب.
١٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: خرج رجل من المدينة يريد العراق فأتبعه أسودان أحدهما غلام لأبي عبد الله عليه السلام فلما أتى الأعوص [١] نام الرجل فأخذا صخرة فشدخا بها رأسه [٢] فأخذا فاتي بهما محمد ابن خالد وجاء أولياء المقتول فسألوه أن يقيدهم فكره أن يفعل فسأل أبا عبد الله عليه السلام
[١] الأعوص موضع قرب المدينة وواد بديار باهلة (القاموس).
[٢] الشدخ: كسر الشئ الأجوف، تقول: شدخت رأسه فانشدخ. (النهاية)