الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٢٩
وقال عليه السلام: إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة.
١٣ - أبو علي الأشعري، عن عمران بن موسى، عن محمد عن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن علي بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام لو رأيت غيلان بن جامع، واستأذن علي فأذنت له - وقد بلغني أنه كان يدخل إلى بني هاشم فلما جلس قال: أصلحك الله أنا غيلان بن جامع المحاربي قاضي ابن هبيرة قال: قلت: يا غيلان ما أظن ابن هبيرة وضع على قضائه إلا فقيها قال: أجل، قلت: يا غيلان تجمع بين المرء وزوجه؟ قال: نعم، قلت: وتفرق بين المرء وزوجه؟ قال: نعم، قلت: وتقتل؟ قال نعم، قلت: وتضرب الحدود؟ قال: نعم، قلت: وتحكم في أموال اليتامى؟ قال: نعم، قلت: وبقضاء من تقضي؟ قال: بقضاء عمر وبقضاء ابن مسعود وبقضاء ابن عباس وأقضي من قضاء أمير المؤمنين بالشئ، قال: قلت: يا غيلان ألستم تزعمون يا أهل العراق وتروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: علي أقضاكم، فقال: نعم، قال: قلت: وكيف تقضي من قضاء علي عليه السلام زعمت بالشئ ورسول الله صلى الله عليه وآله قال: علي أقضاكم؟ قال: وقلت: كيف تقضي يا غيلان! قال: أكتب هذا ما قضى به فلان بن فلان لفلان بن فلان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا ثم أطرحه في الدواوين، قال: قلت: يا غيلان هذا [ا] لحتم من القضاء فكيف تقول إذا جمع الله الأولين والآخرين في صعيد ثم وجدك قد خالفت قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام قال: فاقسم بالله لجعل ينتحب [١] قلت: أيها الرجل اقصد لسانك قال: ثم قدمت الكوفة فمكثت ما شاء الله ثم إني سمعت رجلا من الحي يحدث وكان في سمر ابن هبيرة [٢] قال: والله إني لعنده ليلة إذ جاءه الحاجب فقال: هذا غيلان بن جامع فقال: أدخله، قال: فدخل فساء له ثم قال له: ما حال الناس أخبرني لو اضطرب حبل من كان لها [٣] قال: ما رأيت ثم أحدا إلا جعفر بن محمد عليه السلام قال: أخبرني ما صنعت بالمال الذي كان معك فإنه
[١] النحب: البكاء كالنجيب وقد نحب - كمنع - وانتحب (القاموس) وفى بعض النسخ (لشأنك).
() السمر المسامرة وهي الحديث بالليل. الصحاح.
[٣] أي لو وقع أمر عظيم وداهية كبرى من كان لكشفها وحلها وفى بعض النسخ [لو اضطرب
جيل) - بالياء - أي جماعة من الناس والمراد أو نهض جماعة من الناس ويطلبوا إماما أو واليا من كان
يصلح لذلك.