الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٦
باب (من أوصى إلى مدرك وأشرك معه الصغير) ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة فأشرك في الوصية معها صبيا فقال: يجوز ذلك وتمضى المرأة الوصية ولا ينتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى الا ما كان من تبديل أو تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت.
٢ - محمد قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبى محمد عليه السلام رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار أيجوز للكبار ان ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار؟ فوقع عليه السلام نعم على الأكابر من الولدان أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك [١].
باب (من أوصى إلى اثنين فينفرد كل واحد منهما ببعض التركة) ١ - محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن [٢] إلى أبى محمد عليه السلام رجل مات و أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف؟ فوقع عليه السلام
[١] لا يخفى ان الجواب مخصوص بقضاء الدين ولا يفهم منه حكم الوصية وعمل الأصحاب بمضمون
الخبرين، قال الشهيد الثاني - رحمه الله -: ويدل على جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير مضافا
إلى الخبرين انه في تلك الحال وصى منفردا وإنما التشريك بعد البلوغ كما قال: أنت وصيي وإذا
حضر فلان فهو شريكك ومن ثم لم يكن للحاكم أن يداخله ولا أن يضم إليه آخر ليكون نائبا عن
الصغير وأما إذا بلغ الصغير فلا يجوز للبالغ التفرد انتهى، ولو مات الصبي أو بلغ فاسد العقل
فالأشهر أن للبالغ الانفراد ولم يداخله الحاكم وتردد فيه العلامة في التذكرة والشهيد في
الدروس. (آت)
[٢] يعنى الصفار.