الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٩
٦ - محمد، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن يونس، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة.
باب (ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحد) ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو قال: أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه [في] الحد.
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في رجل أقر على نفسه بالزنى أربع مرات وهو محصن يرجم إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل أن يرجم فيقول: لم أفعل فإن قال ذلك ترك ولم يرجم، وقال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع [١] ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود، وقال: لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنى إذا لم يكن شهود فإن رجع ترك ولم يرجم.
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد، قلت: أرأيت إن أقر بحد على نفسه يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه؟ قال: لا ولكن كنت ضاربه [٢].
[١] أي رجع بعد الاقرار مرة وعليه الفتوى. (آت)
[٢] هذا الخبر وما يوافقه من الاخبار الآتية محمولة على أنه جحد بعد الاقرار فإنه يسقط به
الرجم دون غيره من الحدود ويكون الحد المذكور في بعض الأخبار محمولا على التعزير إذ ظاهر
كلامهم انه مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تاما والله يعلم. وقال في الشرايع: لو أقر بما يوجب
الرجم ثم أنكر سقط الرجم ولو أقر بحد سوى الرجم لم يسقط بالانكار ولو أقر بحد ثم تاب كان
الامام مخيرا في اقامته رجما كان أو حدا. وقال في المسالك: تخير الامام بعد توبة المقر مطلقا هو
المشهور وقيده ابن إدريس بكون الحد رجما والمعتمد المشهور. (آت)