الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩١
أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له، وقال: أيما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شئ عليه، وقال: أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم فرموه ففقؤوا عينيه أو جرحوه فلا دية له، وقال: من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له [١].
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصاب منه مقتلا قال: ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عز وجل وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه [٢].
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتله القصاص هل له دية؟ قال: لو كان ذلك لم يقتص من أحد ومن قتله الحد فلا دية له.
٤ - عنه، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد رجل أن يضرب رجلا ظلما فاتقاه الرجل أو دفعه عن نفسه فأصابه ضرر فلا شئ عليه.
٥ - وعنه، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر إليهم من خلل شئ لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينه فليس عليهم غرم، وقال: إن رجلا أطلع من خلل حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله بمشقص ليفقأ عينه [٣] فوجده قد انطلق فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينيك.
٦ - يونس، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ضرب رجلا ظلما
[١] (من بدأ فاعتدى) محمول على ما إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ولم يتعده. (آت)
[٢] أي بعد الثبوت أو لعلمه بالواقع والأول أظهر (آت).
[٣] في القاموس المشقص - كمنبر - نصل عريض أو سهم فيه. وقال فقأ العين والبثرة
ونحوهما - كمنع - كسرها أو قلعها.