الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٤
أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسها قبل أن تطهر الحد [١] باب (الرجل يأتي الجارية ولغيره فيها شرك والرجل يأتي مكاتبته) ١ - علي بن إبراهيم، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطئها؟ قال: يجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها وتقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء فإن كانت القيمة في اليوم الذي وطئها أقل مما اشتريت به فإنه يلزم أكثر الثمن لأنه قد أفسد على شركائه وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطئ أكثر مما اشتريت به يلزم الأكثر لاستفسادها.
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل أصاب جارية من الفيئ فوطئها قبل أن تقسم، قال: تقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحط له منها ما يصيبه منها من الفئ ويجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها، فقلت: وكيف صارت الجارية تدفع إليه هو بالقيمة دون غيره؟ قال: لأنه وطئها ولا يؤمن أن يكون ثم حبل.
٣ - يونس، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على مكاتبته، قال: إن كانت أدت الربع جلد وإن كان محصنا رجم وإن لم يكن أدت شيئا فليس عليه شئ [١].
[١] قال الشيخ في التهذيب: كان أبو جعفر محمد بن بابويه - رحمه الله - يقول في هذا الحديث
انه إنما ضربه الحد لأنه كان وطئها لأنه لو لم يكن وطئها لما وجب عليها الحد لأنها خرجت من
العدة بوضعها ما في بطنها وهذا الذي ذكره - رحمه الله - يحتمل إذا كانت المرأة مطلقة فاما إذا
قدرنا انها كانت متوفى عنها زوجها فوضعها الحمل لا يخرجها عن العدة بل تحتاج أن تستوفى العدة
أربعة أشهر وعشرة أيام فأمير المؤمنين عليه السلام إنما ضربه لأنها لم يخرج بعد من العدة التي هي
عدة المتوفى عنها زوجها والوجهان جميعا محتملان. (آت)
[٢] يمكن حمله على أن ذكر الربع على سبيل التمثيل بقرينة مقابلته بعدم أداء شئ. (آت)