الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧
لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء الله ٢ - أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أخويه محمد واحمد، عن أبيهما، عن داود ابن أبي يزيد، عن بريد بن معاوية قال: إن رجلا مات وأوصى إلي والى آخر أو إلى رجلين فقال: أحدهما خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر فسألوا أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك، فقال: ذلك له [١] باب (صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والأئمة عليهم السلام) (ووصاياهم) ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام قال: سألته عن الحيطان السبعة التي كانت ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليهما السلام فقال: لا إنما كانت وقفا وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأخذ إليه منها ما ينفق على أضيافه والتابعة [٢٢] يلزمه فيها، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة عليها السلام فيها فشهد علي عليه السلام وغيره أنها وقف على فاطمة
[١] وقال في الفقيه بعد نقل حديث الصفار: وهذا التوقيع عندي بخطه عليه السلام قال: وعليه
العمل دون ما رواه الكليني في الكافي - وذكر هذا الحديث - ثم علل ذلك بأنه الأخير والأحدث
وقال الشيخ في الاستبصار بعد نقل ذلك عنه: وظن - يعنى صاحب الفقيه - انهما متنافيان وليس
الامر على ما ظن لان قوله عليه السلام (ذاك له) يعنى في هذا الحديث أن لمن يأبى أن يأبى على
صاحبه ولا يجيب مسألته فلا تنافى، وقال صاحب الوافي: وظن صاحب الاستبصار أنه لولا
تفسيره للحديث بما فسره لكانا متنافيين وليس الامر على ما ظن لان حديث الصفار ليس نصا على المنع
من الانفراد لجواز أن يكون معناه أنه ليس عليهما الا انفاذ وصاياه على ما أمرهما وان لا يخالفا فيها
أمره تفردا أو اجتمعا أو يكون معناه أنه ان نص على الاجتماع وجب الاجتماع وان جوز الانفراد
جاز الانفراد وبالجملة إنما الواجب عليهما أن لا يخالفاه الا ان ما ذكره في الاستبصار هو الأحسن و
الأوفق والأصوب.
[٢] أي التوابع الأزمة ولعلها تصحيف التبعة وهي ما يتبع المال من نوائب الحقوق أو هي
بمعناها وفى قرب الإسناد (النائبة - بالنون - وهو الأصوب وقوله عليه السلام (جاء العباس) كان
دعواه مبنيا على التعصيب وهذا يدل على عدم كونه مرضيا الا أن يكون لمصلحة. (آت)