الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣
٤ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): للرجل أن يغير وصيته فيعتق من كان أمر بملكه ويملك من كان أمر بعتقه ويعطي من كان حرمه ويحرم من كان أعطاه ما لم يمت باب (من أوصى بوصية فمات الموصى له قبل الموصى) (أو مات قبل أن يقبضها) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفى الذي أوصى له قبل الموصي، قال: الوصية لوارث الذي أوصى له، قال: ومن أوصى لاحد شاهدا كان أو غائبا فتوفى الموصى له قبل الموصي، فالوصية لوارث الذي أوصى له إلا أن يرجع في وصيته قبل موته [١].
٢ - محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدايني، عن محمد بن عمر الساباطي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى إلي وأمرني أن اعطى عما له في كل سنة شيئا فمات العم؟ فكتب (عليه السلام) أعطه ورثته ٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر قال: سألته عن رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا؟ قال: اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه، قلت: فإن لم أعلم له وليا؟ قال: اجهد على أن تقدر له على ولى فإن لم تجده وعلم الله عز وجل منك الجد فتصدق بها [٢].
[١] هذا هو المشهور بين الأصحاب وذهب جماعة إلى بطلان الوصية بموت الموصى له قبل
البلوغ سواء مات في حياة الموصى أو بعد موته، وفصل بعض الأصحاب فخص البطلان بما إذا مات
الموصى له قبل الموصى. (آت)
[٢] قوله: (فمات) في الخبرين يشمل ما إذا مات قبل الموصى أو بعده بل دلالته على الثاني
أظهر فلا دلالة فيهما على أن الحكم في الأول أيضا ذلك فلا ينافيان الخبرين اللذين رواهما الشيخ
في التهذيب باسناده عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ومنصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصى قال (عليه السلام): ليس بشئ. ويمكن
حملهما على ما إذا كان هناك قرينة تدل على إرادة الموصى له بخصوصه دون ورثته كما قاله الفيض
- رحمه الله -. وقال في المسالك: في الخبر دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل
إلى مالكه.