الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١
١٥ - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، و محمد بن يحيى، عن وصي علي بن السري قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: إن علي بن السري توفي فأوصى إلي، فقال: رحمه الله، قلت: وإن ابنه جعفر بن علي وقع على أم ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث قال: فقال: لي أخرجه من الميراث وإن كنت صادقا فسيصيبه خبل قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن علي ابن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي من أبي فقال أبو يوسف القاضي لي: ما تقول؟ فقلت له: نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري قال: فادفع إليه ماله، فقلت: أريد أن أكلمك قال: فادن إلي فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له: هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا فقال: الله إن أبا الحسن عليه السلام أمرك؟ قال: قلت: نعم، قال: فاستحلفني ثلاثا ثم قال لي: أنفذ ما أمرك به أبو الحسن عليه السلام فالقول قوله، قال الوصي: فأصابه الخبل بعد ذلك، قال: أبو محمد الحسن بن علي الوشاء: فرأيته بعد ذلك وقد أصابه الخبل [١].
١٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج،
[١] اختلف الأصحاب فيمن أوصى باخراج بعض ولده من ارثه هل يصح ويحتص الإرث بغيره
من الورثة إن خرج من الثلث ويصح في ثلثه إن زاد أم يقع باطلا؟ الأكثر على الثاني لأنه مخالف
للكتاب والسنة والقول الأول رجحه العلامة ومعنى هذا القول انه يحرم هنا الوارث من قدر حصته
ان لم تكن زائدة عن الثلث والا فيحرم من الثلث ويشترك مع باقي الورثة في بقية المال واما
هذا الخبر فيمكن حمله على أنه لو كان عالما بانتفاء الولد منه واقعا فحكم بذلك قال الشهيد الثاني
في كتابي الاخبار بعد نقله الحديث: هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى به إلى غيرها و
قال عقيب هذه الرواية: من أوصى باخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذه الحدث لم يجز للوصي
انفاذ وصيته في ذلك وهذا يدل على أنهما عاملان بها فيمن ذلك، أما الشيخ فكلامه صريح فيه
وأما ابن بابويه فلانه وان لم يصرح به الا أنه قد نص في أول كتابه على أن ما يذكره فيه يفتى به
ويعتمد عليه فيكون حكما بمضمونه وما ذكره من نفيه من لم يحدث ذلك دفع لتوهم تعديته إلى غيره
والا فهو كالمستغنى عنه انتهى. أقول: يمكن حمل كلام الشيخ على ما ذكره فلا تغفل. (آت)