الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣
٨ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج أن أبا الحسن موسى عليه السلام بعث إليه بوصية أبيه وبصدقته مع أبي إسماعيل مصادف: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد جعفر بن محمد وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير، وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، على ذلك نحيي وعليه نموت وعليه نبعث حيا إن شاء الله.
وعهد إلى ولده الا يموتوا إلا وهم مسلمون وأن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ما استطاعوا فإنهم لن يزالوا بخير ما فعلوا ذلك وإن كان دين يدان به [١] وعهد إن حدث به حدث ولم يغير عهده هذا وهو أولى بتغييره ما أبقاه الله لفلان كذا وكذا ولفلان كذا وكذا ولفلان كذا وفلان حر وجعل عهده إلى فلان.
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به موسى بن جعفر بأرض بمكان كذا وكذا وحد الأرض كذا وكذا كلها ونخلها وأرضها وبياضها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق قليل أو كثير هو لها في مرفع أو مظهر أو مغيض أو مرفق أو ساحة أو شعبة أو مشعب أو مسيل أو عامر أو غامر [٢] تصدق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال والنساء، يقسم واليها ما أخرج الله عز وجل من غلتها بعد الذي يكفيها من عمارتها ومرافقها وبعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين أهل القرية بين ولد موسى للذكر مثل حظ الأنثيين فإن
[١] لعل (ان) مخففة من المثقلة أي ما ذكرت من اصلاح ذات البين كان دينا يتعبدون الله
به لكن ينبغي أن يكون (دينا) بالنصب ويمكن ان يقرء بفتح الدال أي إن كان على دين يعمل به
ويؤدى وفيه أيضا بعد. (آت) ويمكن أن يكون ((ان) شرطية وكان أول الكلام وما بعده متعلق به.
[٢] المظهر ما ارتفع من الأرض، والمرفع: موضع البيدر، والمفيض: مجتمع الماء ومصب، و
المرفق: المتوضأ والمطبخ ونحو ذلك، والشعبة: المسيل في الرمل وما صغر من التلعة وما عظم
من سواقي الأودية والمشعب - كمنبر -: الطريق والغامر الخراب. (القاموس) وقال العلامة المجلسي
- رحمه الله -: يمكن أن يكون المراد بالمشعب المقسم.