الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣
٢ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مات وترك غلاما مملوكا فشهد بعض الورثة أنه حر فقال: إن كان الشاهد مريضا جازت شهادته في نصيبه واستسعى فيما كان لغيره من الورثة [١].
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، وحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مات فأقر عليه بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزمه ذلك في حصته.
باب (الرجل يترك الشئ القليل وعليه دين أكثر منه وله عيال) ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر بإسناد له أنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله؟ قال: إن استيقن أن الدين الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال [٢].
٢ - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن الحسين بن هاشم، ومحمد بن زياد جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام مثله إلا أنه قال: إن كان يستيقن أن الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.
٣ - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن سليمان بن داود أو بعض أصحابنا (عنه) عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: إن رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء فإن قضاه لغرمائه بقي ولده وليس لهم شئ فقال: أنفقه على ولده [٣].
[١] لعل اشتراط كونه مرضيا للاستسعاء والا فيقبل اقراره على نفسه وان لم يكن مرضيا الا
ان يحمل المرضى على ما إذا لم يكن سفيها. (آت)
[٢] أي من أصل المال دون الثلث وقيل: المعروف من غير اسراف وتقتير وهو بعيد. (آت)
[٣] ضعيف على المشهور وقال الشيخ في التهذيب: هذا خبر مقطوع مشكوك في روايته فلا يجوز
العدول إليه من الخبرين المتقدمين لان خبر عبد الرحمن بن الحجاج مسند موافق للأصول كلها و
ذلك أنه لا يصح ان ينفق على الورثة الا مما ورثوه وليس لهم ميراث إذا كان هناك دين على حال
لان الله تعالى قال: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) فشرط في صحة الميراث أن يكون بعد
الدين انتهى. وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - بعد نقله هذا الكلام: يمكن حمل الخبر على أنه
عليه السلام كان عالما بأنه لاحق لأرباب الديون في خصوص تلك الواقعة، أو أنهم نواصب فاذن له
التصرف في مالهم أو على أنهم كانوا بمعرض الضياع والتلف فكان يلزم الانفاق عليهم من أي مال
تيسر.