الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٩
ملك الموت فقال آدم: يا ملك الموت ما جاء بك قال: جئت لأقبض روحك قال: قد بقي من عمري ستون سنة، فقال: إنك جعلتها لابنك داود قال: ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب فقال أبو عبد الله عليه السلام: فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل المديون فقبض روحه [١].
٢ - أبو علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره قال: ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا بالخمسين سنة فلما حضرته الوفاة أنزل عليه ملك الموت فقال آدم: قد بقي من عمري خمسون سنة، قال: فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود؟ قال: فإما أن يكون نسيها أو أنكرها فنزل عليه جبرئيل وميكائيل عليهما السلام فشهدا عليه وقبضه ملك الموت فقال أبو عبد الله عليه السلام: كان أول صك كتب في الدنيا.
باب (الرجل يدعى إلى الشهادة) ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا [٢] " فقال: لا ينبغي لاحد إذا دعي إلى الشهادة يشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم.
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح
[١] قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: في هذا الخبر اشكال من وجهين أحدهما لاختلاف
الوارد في هذه القضية في المدة التي وهبها ففي بعضها ستون وفى بعضها أربعون وفى بعضها خمسون
وثانيها مخالفته لأصول الشيعة من جواز السهو على الأنبياء عليهم السلام وإن قلنا بعدم النسيان فيلزم
الانكار والجحد مع العلم وهو أشكل إلا أن يقال: انه عليه السلام لم ينه ولم يجحد وإنما سأل
ورجا أن يكون له ما قرر له أولا من العمر مع أن الاسهاء قد جوزه الصدوق عليهم عليهم السلام ولا يبعد
حمله على التقية لاشتهار هذه القصة بين العامة رواه الترمذي وغيره من رواتهم (آت).
[٢] البقرة: ٢٨٢.