الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٣
بعثني بالحق لو أن أهل السماء والأرض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار، أو قال: على وجوههم.
٩ - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد الأزرق، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قتل رجلا مؤمنا [١] قال: يقال له: مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا.
١٠ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الرجل ليأتي يوم القيامة ومعه قدر محجمة من دم فيقول: والله ما قتلت ولا شركت في دم، قال: بلى ذكرت عبدي فلانا فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه.
١١ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يدخل الجنة سافك الدم ولا شارب الخمر ولا مشاء بنميم [٢].
١٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بمنى حين قضى مناسكها [٣] في حجة الوداع فقال: أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم واعقلوه عني فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا، ثم قال: أي يوم أعظم حرمة؟ قالوا: هذا اليوم قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: هذا الشهر، قال: فأي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: هذا البلد، قال: فإن دماء كم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم قال: اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا.
[١] أي من قتل مؤمنا لايمانه أو مستحلا دمه.
[٢] محمول على مستحلها أو لا يدخل الجنة ابتداء بل بعد تعذيب وإهانة، أو جنة مخصوصة من
الجنان أو في البرزخ. (آت)
[٣] في بعض النسخ [مناسكه] على التذكير راجع إلى الرسول أو إلى منى بتأويل وعلى
التأنيث إلى الثاني. (آت)