الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٩
في ميضأة الكوفة فإذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درته فوقها ثم دنا فتوضأ معي فزحمته فوقع على يديه فقام فتوضأ فلما فرغ ضرب رأسي بالدرة ثلاثا ثم قال: إياك أن تدفع فتكسر فتغرم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: أمير المؤمنين عليه السلام فذهبت أعتذر إليه فمضى ولم يلتفت إلي.
٤٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن مطر بن أرقم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن عبد العزيز بن عمر الوالي بعث إلي فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرش وجهه [١] وقال: ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين؟ قلت: وما قالا؟ قال: قال أحدهما: ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله فضل على أحد من بني أمية في الحسب، وقال الآخر: له الفضل على الناس كلهم في كل حين، وغضب الذي نصر رسول الله صلى الله عليه وآله فصنع بوجهه ما ترى فهل عليه شئ؟ فقلت له: إني أظنك قد سألت من حولك فأخبروك، فقال: أقسمت عليك لما قلت فقلت له: كان ينبغي للذي زعم أن أحدا مثل رسول الله صلى الله عليه وآله في الفضل أن يقتل ولا يستحيى، قال: فقال: أو ما الحسب بواحد فقلت: إن الحسب ليس النسب ألا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت: إن هذا الحسب [لجاز ذلك] فقال: أو ما النسب بواحد؟ قلت: إذا اجتمعا إلى آدم عليه السلام فان النسب واحد إن رسول الله صلى الله عليه وآله: لم يخلطه شرك ولا بغي فأمر به الوالي فقتل.
٤٣ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد، عن عبد الله بن سليمان العامري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي شئ تقول في رجل سمعته يشتم عليا عليه السلام ويتبرأ منه؟ قال: فقال لي: والله حلال الدم وما ألف منهم برجل منكم [٢] دعه لا تعرض له إلا أن تأمن على نفسك.
٤٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل سبابة لعلي عليه السلام قال: فقال لي: حلال الدم والله
[١] أي خدشه بأطراف أصابعه.
[٢] أي لا تفعلوا ذلك اليوم فإنهم يقتلونكم قودا ولا يساوى ألف رجل منهم بواحد منكم. (آت)