الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٧
وإن ترك ابنين فادعى أحدهما أخا وأنكر الاخر فإنه يرد هذا المقر على الذي ادعاه ثلث ما في يديه وإن مات أحدهما لم يورثا لان الدعوى إنما كان على أبيه ولم يثبت نسب المدعي بدعوى هذا على أبيه.
باب (اقرار بعض الورثة بدين) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى، عن الشعيري، عن الحكم بن عتيبة قال: كنا على باب أبي جعفر عليه السلام ونحن جماعة ننتظره أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت: أيكم أبو جعفر؟ فقال لها القوم: ما تريدين منه؟ قالت: أريد أن أسأله عن مسألة فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فسليه، فقالت: إن زوجي مات وترك ألف درهم وكان لي عليه من صداقي خمسمائة درهم فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له، فقال الحكم: فبينا أنا أحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر عليه السلام فقال: ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك يا حكم؟ فأخبرته بمقالة المرأة وما سألت عنه فقال أبو جعفر عليه السلام: أقرت بثلث ما في يديها [١] ولا ميراث لها. قال الحكم: فوالله ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفر عليه السلام
[١] قوله: (أقرت بثلث ما في يديها) وقد مر هكذا في كتاب الوصايا وفى الفقيه وبعض النسخ
التهذيب بثلثي ما في يديها ولعله كان هكذا في رواية الفضل ففسره بما فسره أو حمل قوله عليه السلام أقرت
بثلث ما في يديها على أن المعنى أقرت بان لها ثلث ما في يديها أو قرء أقرت على البناء للمجهول
أي تقر المرأة على الثلث ويرد منها الباقي وفى الدروس بعد نقل هذا الخبر وتحقيق المسألة والذي
في التهذيب نقلا عن الفضل فقد أقرت بثلث ما في يدها وانه بخط مصنفه وكذا في الاستبصار وهذا
موافق لما قلناه وذكره الشيخ أيضا بسند آخر غير الفضل وغير الحكم متصلا بفضيل بن يسار عنه
عليه السلام أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها تأخذ المرأة ثلثي خمسمائة وترد عليه ما بقي
(محمد تقي المجلسي) كذا في هامش المطبوع.