الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥
أوصى أن يعطى شئ في سبيل الله فسئل عنه أبو عبد الله (عليه السلام) كيف يفعل به فأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الامر فقال: لو أن رجلا أوصى إلى أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما إن الله عز وجل يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه يعنى (بعض) الثغور فابعثوا به إليه.
٥ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سليمان، عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن رجلا أوصى إلي بشئ في السبيل؟ فقال لي: اصرفه في الحج قال: قلت له: أوصى إلي في السبيل، قال: اصرفه في الحج فإني لا أعلم شيئا من سبيله أفضل من الحج باب آخر منه ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حجاج الخشاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله فقيل لها: نحج به؟ فقالت: اجعله في سبيل الله فقالوا لها: فنعطيه آل محمد (عليهم السلام)؟ قالت اجعله في سبيل الله، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت: مرني كيف أجعله؟ قال: اجعله كما أمرتك إن الله تبارك وتعالى يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أول مره فسكت هنيئة ثم قال: هاتها قلت: من أعطيها؟ قال: عيسى شلقان [١].
٢ - محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد
[١] سبيل الله عند العامة الجهاد ولما لم يكن جهادهم مشروعا جاز العدول عنه إلى فقراء
الشيعة، وشلقان - بفتح المعجمة واللام ثم القاف - لقب عيسى بن أبي منصور كان خيرا فاضلا (في).
وفى رجال الكشي من وكلائه (عليه السلام) وقال العلامة المجلسي - رحمه الله -: قوله (عليه السلام)
(هاتها) أي ابعثها إلى لا صرفها في مصارفها أو أعطها الفقراء ويفهم منه أن ما ورد من الصرف إلى
الجهاد محمول على التقية فتدبر.