وسائل الشيعة - ط الإسلامية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦٤
منه أوليس حلال لي دمه؟ مباح كما أبيح دم السباب لرسول الله صلى الله عليه وآله والإمام؟
قال: نعم حل والله، حل والله دمه، وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه، قلت: أوليس ذلك بساب لك؟ قال: هذا سباب لله، وسباب لرسول الله صلى الله عليه وآله، وسباب لآبائي وسبابي، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول، فقلت: أرأيت إذا أنا لم أخف أن أغمر بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله، ما على من الوزر؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شئ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب، ورد عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وآله. أقول: وتقدم معنى الناصب في الخمس، ويأتي ما يدل على ذلك.
باب ٢٨ : عدم لزوم الحد على من أفلت منه القذف ونحوه بغير قصد
[١] محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن علي بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجئ منه الشئ على جهة غضب، يؤاخذه الله به؟ فقال: الله أكرم من أن يستغلق عبده.
وفي نسخة: يستغلق عبده.
(٣٤٥٧٥) [٢] محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين
وتقدم في ج ٦ (٤) ٣٣٨ ب ٢ - ح ٣ معنى الناصب في الخمس، ويأتي في ب ٤ من أبواب
المحارب ما يدل على ذلك.
الباب ٢٨ - فيه: حديثان:
[١] الروضة (ج ٨ من الكافي) ص ٢٥٤ - ح ٣٦٠، قوله: يستغلق عبده، أي يكلفه ويجبره فيما لم
يكن له فيه اختيار، في القاموس: استغلقني في بيعته: لم يجعل لي خيارا في رده، والاستقلاق: بالقافين
من القلق بمعنى الانزعاج والاضطراب والرجوع إلى الأول بتكلف.
[٢] يب: ج ١٠ ص ٨٨ - ح ١٠٦ - الفقيه: ج ٤ ص ٣٦.