وسائل الشيعة - ط الإسلامية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٥
عبد الله عليه السلام: أسمع الحديث منك فلعلي لا أرويه كما سمعته فقال: إذا أصبت الصلب منه فلا بأس، إنما هو بمنزلة تعال، وهلم، واقعد، واجلس.
[٨٨] محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصبت معنى حديثنا فأعرب عنه بما شئت، وقال بعضهم: لا بأس إذا نقصت أو زدت أو قدمت أو أخرت، وقال: هؤلاء يأتون الحديث مستويا كما يسمعونه وإنا ربما قدمنا وأخرنا وزدنا ونقصنا فقال: ذلك زخرف القول غرورا، إذا أصبت المعنى فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه، وسنذكر في آخر الكتاب كثيرا من القرائن والأدلة الدالة على ثبوت هذه الأحاديث، والله الهادي.
باب ٩ : وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها
[١] محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى أن قال: فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلف فيهما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم؟ [حديثنا] فقال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر قال: فقلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل [ليس يتفاضل] واحد منهما على صاحبه؟ قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك
[٨٨] السرائر: ص ٤٧٢ - ٢٥.
وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه.
الباب ٩ - فيه: ٤٨ حديثا وفي الفهرس ٥٢ وإشارة إلى ما تقدم ويأتي
[١] الكافي: ج ١ ص ٦٧ - ح ١٠ - يب: ج ٦ ص ٣٠١ - ح ٥٢ - الفقيه: ج ٣ ص ٥
الاحتجاج: ص ١٩٤ - الفروع: ج ٧ ص ٤١٢ - ح ٥.